10 أسئلة عليك معرفة كيفية الإجابة عليها في مقابلة العمل

من المعروف جداً أن مقابلات العمل تختلف من شركة إلى أخرى، وخاصةً إذا كان الاختلاف يمتدّ إلى نوع ومجال الشركات، هناك بعض الأسئلة التي لا بُدّ وأن تُطرَح عليك في مقابلات العمل. هنا مجموعة من هذه الأسئلة الأكثر شيوعاً بين مقابلات العمل، ومثال للجواب الذي سيثير إعجاب وانتباه المُقابل.

أولاً: أخبرني عن نفسك حالك

بالرغم من بساطته، إلا أن هذا السؤال يُستخدم لفحص واختبار قدرتك على التفكير الآني وإمكانيتك على ترتيب المعلومات وفقاً لأهميتها. أفضل طريق للإجابة على هذا السؤال هي اختيار أربع أو خمس نقاط، تُعطي كُل نقطة منها نظرة شاملة على مؤهلاتِك الملائمة للعمل، تاريخك التوظيفي المتعلق بالمجال – أو المرتبط بالمجال، المهارات المُحددة وشغفك لهذا العمل بالذات. إذا كنت تقوم بمقابلة عملك الأول، عوضاً عن التركيز على تاريخك التوظيفي وخبراتك المرتبطة بالعمل، حاول أن تركّز على المهارات الانتقالية التي تعلمتها أثناء دراستك، أو ما الذي ألهمك لتسعَ من أجل الحصول على عمل في هذه المهنة بالتحديد. بما أنك “قطعاً” تملك القدرة على توقع هذا السؤال، فإنه من المُهم جداً أن تفكر في بعض النقاط التي تريد ذكرها قبل الدخول إلى المقابلة، ولكن كُنّ حذراً من أن تظهَر وكأنك قد حفظت نصّاً كاملاً للمقابلة! تتعلّق المقابلة أيضاً بإظهار شخصيتك.

ثانياً: ما هي نقاط قوتك؟

في هذا السؤال، ليس مطلوبٌ منك أن تخبر من يقوم بمقابلتك نقاط قوتك فقط، ولكن أيضاً أن تسلّط الضوء على الأسباب التي تجعلك مناسب لهذا العمل أكثر من المرشحين الآخرين. عوضاً عن تركيزك على نقاط قوتك العامّة مثل “أعمل بشكل جيّد مع فريق” أو “أعمل بشكل جاد”، حاول أن تصف نقاط قوتك وفقاً لما أعلن العمل إنه بحاجة إليه ولما قرأته في مواصفات العمل. إذا كان “الإبداع” واحدة من المهارات التي يبحثون عنها، اعطِ مثالاً حول كيف يمكنك الاستفادة وتشغيل إبداعك في بيئة احترافية، وإذا كان مُمكناً، حاول أن تُطبّق نقاط قوتك على الشركة التي تقدمت للعمل فيها.

ثالثاً: ما هي نقاط ضعفك؟

بالرغم من اعتباره “غالباً” أصعب سؤال يُمكن أن يُطرح عليك في مقابلة عمل، في جوهر المقابلة، هو عبارة عن محاولة لفحص مهارات المراقبة الذاتيّة الخاصة بك فقط. عوضاً عن التصريح أنك “لا تملك أي نقاط ضعف”، يجب أن تختار نقطة ضعف (بالطبع نقطة لن تؤثر أبداً في حصولك على العمل ولا تدمّر فرصك في المنافسة عليه) ومن ثم قدّم مثالاً عمليّ عن الطريقة التي تحاول معالجتها، والخطوات التي تتبعها من أجل العمل عليها وتحسينها. كمثال، إذا لم يمكن الحديث بالعلن من أكثر مهاراتك ونقاط قوتك، يمكنك أن تشير إليها كنقطة ضعف تملكها، ولكن بعد ذلك اشرح لمن يقوم بالمقابلة كيف تطوعت أن تدير وتقود اجتماعات أو أن تقدّم عروض صغيرة على فريقك. اشرح كيف لن تؤثر نقطة ضعفك على تقدّمك المهنيّ، بل هي شيء تعمل عليه وفرصة خاصة لك من أجل النمو والتقدّم.

رابعاً: أين ترى نفسك بعد خمس سنوات؟

سؤال مقابلة شائع جداً، متناقل تقريباً بين جميع المجالات والأعمال، يُستخدم هذا السؤال للوصول ومعرفة أهدافك التخطيطية طويلة-الأمد. مع العلم أن كل جواب شخصيّ ويعتمد على طموحك الشخصيّة، من المُهم جداً ألا تسلّط الضوء فقط على طموحك، بل طمئن المقابل على مُستقبل الشركة، وأظهر أنك مُهتم في تقدّم العمل، فأنت لا تريد فقط الاستعانة بهذا المنصب حتى يأتي عمل آخر أو فرصة عمل أخرى في حياتك.

خامساً: لماذا تريد أن تعمل هنا؟

يُستخدم هذا السؤال من قبل شركات التوظيف كطريقة للتمييز بين الموظَفين الذي يريدون عمل فقط، وبين الموظفين الذي يريدون بشدّة العمل لشركة مُحددة. إذا قمت بالبحث بشكل لائق، ستتمكّن أن تخبر شركات التوظيف كيف تُقدّر روح الشركة وسمعتها وكيف تملك تقدير صادق لخدماتها ومنتجاتها.

سادساً: ماذا تعرف عن الشركة؟

كما في حال السؤال السابق “لماذا تريد العمل هنا”، يسأل المقابلون عن الذي تعرفه حول الشركة كطريقة لمعرفة كميّة الشغف والرغبة التي تملكها من أجل العمل في شركتهم. أي شخص يريد بصدق أن يعمل في شركة المقابل يعلم بالتأكيد جيداً عن تاريخ الشركة، خططها المستقبلية وأهدافها. أفضل طريقة للإجابة على هذا السؤال هي الاستعارة بشعار أو هدف من الشركة، وأن تخبر المقابل أنك توافق على هذا الأمر وتتفق معه ولماذا تتفق معه من وجهة نظرك، مثلاً: أنا أؤمن حقيقةً في هذه الرسالة لأن… لن تقوم دائماً بمقابلة في شركات تعرف جيداً عنها وحولها قبل أن تقدّم لها، لكن يجب على المقابل أن يُفكّر أو يشعر أنك تملك اهتمام وشغف قويّ للعمل في شركته!

سابعاً: لماذا علينا توظيفك؟

بالرغم من صراحة هذا السؤال، إلا إنه واحد من أفضل الأسئلة التي يُمكن أن تُطرح عليك في مقابلة. حيث يقدّم لك المُقابل فرصة لكي تروّج لنفسك، لمهاراتك، لإنجازاتك، لكي تخبرهم كم أنت مثاليّ للعمل ولماذا. عوضاً عن تقديم مليون سبب وسبب يبرر مناسبتك للعمل، حاول أن تبنيّ حجة تتألف من جزئين – أخبره أولاً أنك تملك كل الصفات والمهارات التي يطلبها المنصب، ثم أدعمها بسلسلة من المهارات الإضافيّة المرتبطة والمُهمة للعمل. بعد ذلك ركّز على خبرتك وإنجازاتك، وأعرض كيف ستجعلك خبرتك السابقة مُرشّح مثاليّ لمنصب العمل.

ثامناً: أخبرني عن إنجاز فخور به

في عالم مثاليّ، يجب أن يدلّ جوابك على تلك المرّة التي قمت من خلالها بتغيير إيجابيّ هائل في داخل شركة، أو عندما حصلت على جائزة مرموقة هامّة من داخل بيئة العمل. إذا لم يحصل هذين الأمرين، عوضاً عن استخدامك لإنجاز “تخرّجت من الجامعة” حاول أن تركّز على المرّات التي برهنت فيها مهاراتك المرتبطة بالعمل الذي تقدّم عليه حالياً، مثلاً العمل في فريق.

تاسعاً: لماذا تريد مغادرة عملك منصبك الحاليّ؟

سؤال آخر مُفضّل بين مديري التوظيف، هذا السؤال هو فرصة للمقابل حتى يتمكّن من معرفة أخلاقياتك في العمل. أفضل طريقة للإجابة على هذا السؤال هو بالإشادة أولاً على عملك الحاليّ بسبب تقديمهم الفرص المتاحة لك، ولكن علّق على محدودية المنصب في التقدّم وكيف تريد أن تستخدم مهاراتك وتديرها إلى اتجاه آخر. شكّل جوابك بطريقة تقول أن المنصب الذي تُقدّم عليه الآن ملائم أكثر لك ولمهاراتك المختلفة التي تملكها. إذا كان قد تمّ تسريحك، كن صادقاً. ليس هناك أي سبب أو فائدة من الكذب أو تحريف القصة، سيقوم مدير التوظيف بالتأكّد من مصادرك وسيتواصل مع مراجعك لمعرفة الحقيقية. تأكد أن لا تقول شيء سيّئ أو يضرّ بشكل مباشر بعملك السابق، يُظهر هذا الأمر ضعف في الولاء ويُظهرك كشخص يحبّ التذمّر. حتى لو لم تُعجب ولم تستمتع في عملك السابق، حاول أن تجد طريقة إيجابيّة للحديث عنه.

عاشراً: هل لديك أي أسئلة تريد أن تطرحها عليّ؟

غالباً ما يُستخدم كالسؤال الأخير في المقابلة، هذه فرصة رائعة لك لإظهار حماسك واهتمامك بمنصب العمل. من المُحتمل جداً أن جميع الأسئلة المتعلقة بالشركة وبالعمل قد تم تغطيتها والإجابة عليها من خلال المقابلة، لذلك عوضاً عن ذلك، يمكنك طرح أسئلة موجهّة لمديري التوظيف، مثل “ما الذي تستمتع به أثناء عملك هنا؟” أو “ما هو جزئك المفضل أثناء عملك في هذا الفريق؟” بدلاً من ذلك، يمكنك طرح أسئلة بماشرة حول نمو الشركة، وطرح أسئلة مثل “برأيك، ما هي العقبة الأكبر للشركة في وجه تحقيق أهدافها؟” مهما كانت أسئلتك، حاول فقط ألا تكرر شيء تم الحديث حوله أو ذكره أثناء المقابلة، لأنك إذا قمت بذلك ستعطي انطباع عدم انتباهك في المقابلة.

مهما كانت أجوبتك على هذه المجموعة  من اسئلة شائعة في مقابلات العمل .. تأكّد أنك تدربت عليهم بشكل جيّد، حتى تتمكّن من الاعتماد عليهم في وقت الحاجة. مرّة أخرى، من المُهم جداً أن تتأكد من جوابك على الأسئلة بطريقة طبيعيّة – يجب على أجوبتك أن لا تظهر وكأنها نصٌّ قمت بحفظه، فأنت أيضاً تخضع لامتحان شخصيّة بالإضافة إلى مهاراتك وإنجازاتك.

مواضيع ذات صلة