خليك بالبيت

قصة يا حلالي يا مالي !

بالفلسطيني – كان هناك رجل يعيش في قرية فلسطينية مع عائلته حياة رغيدة وسعيدة، وكان يمتلك الكثير من المال و الماشيه والأراضي .يعيش هذا الرجل في قصر منعزلاً عن الناس ولا يأبه بهم ولا يلتفت لـ أحوالهم السيئة، وكان الناس في هذه القرية يعتاشون على الزراعة وتربية المواشي .


وفي إحدى السنوات إبتلى الله هذه البلاد بقلة الأمطار فجفت الآبار ويبس الزرع وإختلف الحال وتغيرت الأحوال وتحولتالبساتين من خضراء يانعة إلى جرداء يابسة. وجاع الناس وانتشرت الأمراض ونفذت المؤن والطعام لدى غالبية الناس حتى باتو في أسوأ حال .
ذهب الناس إلى قصر ذلك الرجل الغني يستعطفونه أن يشفق لحالهم ويعطيهم ولو قليل مما فتح الله عليه من الرزق وما يملكمن الطعام والثروة ولكنه لم يلتفت إليهم ولم يرأف بهم وازداد وضع الناس سوء حتى وصلوا حافة الموت .


وذات يوم خرج الغني البخيل مع بعض حاشيته يتفقد حلاله (( ماشيته )) بين حقول القريه وأوديتها وفي هذه الأثناء أتفقعليه بعض الشبان وتربصوا له وأمسكوا به مع رعاته وحاشيته وقيدوهم ورموهم في أسفل الوادي عند أحد عيون الماءفي القرية وأخذو كل حلاله وأغنامه ووزعوها على جميع سكان القرية ثم ذهبوا إلى قصره وأستولوا على ما فيه منطعام وثروة ومال وقسموها بين الفقراء والمحتاجين .


وحدث أن جائت قافله تجاريه وتوقفت بجانب عين القرية للراحة ووجدوا الغني البخيل مع حاشيته ورعاته وفكوا قيودهم،وعلى الفور توجه البخيل ليرى ما حل بحلاله فلم يجد منه شيئاً فأخذ يضرب كفاً بكف ويقول (( يا حلالي )) والحاشية يرددونخلفه ويضربون بالكف (( يا حلالي ))) حتى وصلوا الى القصر وإذ بالخدم يبشرونهم البشرى الأسوأ بأن المال قد ذهب أيضافقال البخيل (( يا مالي )) والخدم يرددون من بعده ثم قال (( يا حلالي يا مالي ))ومن يومها أصبحت هذه العبارة مثلا يتناقله الناس وأغنية خالدة تتردد في الأعراس الفلسطينية حتى يومنا هذا .


لتذكر البخلاء والمستكبرين الذين لا يكترثون لحال الناس أن مصيرهم سيكون مثل مصير ذاك الرجل البخيل ..ومن ثم بدأت تنتشر هذه الأغنية في سائر بلاد الشام !