خليك بالبيت

قصة جبينة

كان يا مكان في قديم الزمان هالمرة (إمرأة) لا بتحبل ولا بتجيب.

يوم مر بياع هالجبنة قامت قالت: “يا طالبة يا غالبة تطعمني بنت يكون وجهها أبيض مثل قرص هالجبنة؟” الله نطق علسانها حبلت وجابت هالبنت وجهها أبيض مثل قرص الجبنة، وسمتها ( جبينة ).

لمن كبرت جبينة صارت حلوة كثير، وصرن بنات الحارة يغرن منها، يوم رحن رفقاتها قالنلها: ” يللا يا جبينة نروح نلقط دوم “.

قالتلهن: ” غير ما تقولن لإمي “.
رحن قالن لإمها: ” ياإم جبينة بحياة جبينه تخلي جبينة تيجي معانا نلقط دوم “. قالتلهن: ” أنا بخصنيش. روحن قولن لأبوها “.
رحن قالن لأبوها: ” يا أبو جبينة بحياة جبينة تخلي جبينة تيجي معانا نلقط دوم “. قالهن: ” أنا بخصنيش. روحن قولن لعمتها “.
رحن قالن لعمتها: “يا عمة جبينة بحياة جبينة تخلي جبينة تيجي معانا نلقط دوم “.
قالتلهن: ” أنا بخصنيش رحن قولن لخالتها “.

رحن قالن لخالتها: ” يا خالة جبينة بحياة جبينة تخلي جبينة تيجي معانا نلقط دوم “.
قالتلهن خالتها: ” طيب خليها تروح “.
سحبن حالهن هالبنات و رحن يلقطن دوم.
وصلن شجر الدوم قالن :” أني اللي بدها تطلعلنا عالشجرة؟”.

جبينة كانت أصغر وحدة وأعقل وحدة قالت: ” أنا بطلع “.
طلعت وصارت قطعلهن دوم وتسقط تحت الشجرة .
قالنلها احنا بنملليلك جونتك (الجرة). ملين جونهن دوم وملين جونتها حلزون.

صارت الدنيا مع الغياب دشرنها ع ظهر الشجرة وروحن ع دورهن.
جبينة ما عرفتش تطيح عن الشجرة وصارت الدنيا ليل، راحت إمها سألت رفقاتها قالنلها جبينة ما راحتش معنا.

بعدين إجا هالخيال راكب هالفرس صارت هالفرس تقدم على هالشجرة وترجع لورا خايفة، اطلع ع هالشجرة شاف هالبنت قالها: ” طيحي عن هالشجرة “
مارضتش لأنها خايفة قالها: ” عليكي الأمان وأمان الله، ردت هالبنت وطاحت وركبها معاه عالفرس وروحها معاه.
بالليل جبينة دهنت حالها كلها أسود عشان بدهاش حدا يعرفها، الصبح فكروها عبدة صاروا يودوها تسرح بالغنم والطرش.
صارت جبينة كل يوم وهي سارحة بهالطرش تقول ” ياطيور طايرة في جبال عالية، ترعى غنم ترعى نوق وتقيل تحت الدالية، سلمن ع امي وأبوي وقولن جبينة راعية “.

وتصير تبكي، وتصير هالطيور تبكي وهالغنم وهالطرش تبطل توكل وتصير كلها تبكي. لاحظ ابن الأمير انه هالطرش بروح عالمرعى ويروح بدون أكل، وكل يوم بضعف عن يوم.
قال: ” والله غير ألحقها و أشوف شومالها “.
لحق الطرش. لمن وصلوا ع المرعى قعدت جبينة وصارت تقول :
” يا طيور طايرة في جبال عالية
سلمن على إمي وأبوي وقولن جبينة راعية
ترعى غنم ترعى نوق وتقيل تحت الدالية
وتصير تبكي، وتصير هالطيور تبكي وهالغنم وهالطرش تبطل توكل وتصير كلها تبكي.

وقف إبن الأمير وصار يبكي، وكل شي موجود حوليها صار يبكي.
المغرب قالها: ” تعالي، احكي الصحيح. مين انتي، وشو اللي صار معك ؟”.

قالتله :” أنا اسمي جبينة، وصار معي هيذ هيذ هيذ “.
وقامت هالشحار الأسود عن وجهها المشحرة والا هي شو؟ مثل القمر.
إجا ابن الملك املك ( وأملك يعني عقد قرانه عليها ) عليها وقاموا هالأفراح وهالليالي الملاح، وتجوزها وجابت امها وأبوها لعندها.

وجيت من عندهن وجاي
وطار طيرها وعليكم غيرها

الراوية
من حجة كبيرة بالعمر من قرى رام الله .