قصة ظريف الطول

338

بيحكوا في فلسطين عن شابة اسمها “عناة” و شاب مش معروف اسمه، لكن كان معروف وصفه انه وسيم و طويل و ده معنى “ريف الطول”.

حُب “زريف الطول” و “عناة” كان فوق الوصف.
كانوا دايماً يتلاقوا في الخفا عند نبع الميّة و وسط حقول الكروم من ورا أهل “عناة” و أهل القرية.

لما تمنّعت “عناة” عن الخُطّاب حصلت الوشاية و قالوا لأهلها عن قصة حبها و هروبها الدائم للقى حبيبها فحبسها أهلها في البيت بالقوة و قاموا بأذية “زريف الطول” علشان يبعد عن بنتهم.

لما زادت وحدة “زريف الطول” و مرضت “عناة” في محبسها قرر “زريف الطول” يرحل عن القرية علشان يفرج عنها أهلها و ينقذها.
ساعتها عرفت “عناة” خبر رحيله و أزداد ألمها أكتر فأرسلت ليه مع صديقتها بتقوله:

يا زريف الطول وقف توا اقولك … رايح عالغربة و بلادك أحسنلك
خايف يا المحبوب تروح وتتملك … و تعاشر الغير وتنساني أنا

غضب “زريف الطول” من “عناة” اللي اعتبرت ان سبب رحيله انه عاوز يكون مع غيرها و مقدرتش التضحية اللي بيعملها علشانها، فأرسل لها مع صديقتها بيقول:

«كيف بدي انساكي بعد كل ها الحب و المعاناة ومرارة الفراق؟ كيف إجالك قلب تشكي فيي!.

أنا راحل حتى ترتاحي إنت ويطلق أهلك سراحك من بعد ما يتأكدوا إني رحلت.
أنا رح اضحي بحياتي كرمالك وأنا ما هجرتك لأتملك أراضي في بلد غير بلدنا (قريتنا)، أنا هون جابتني أمي وهون كبرت وهون حبيتك على محبة أرضي، أنت والأرض وجه واحد بالنسبة إلي، أنا ما ممكن أحب غيرك، لأني ما ممكن أخون أرضي».

رحل “زريف الطول” عن قريته وحيد و مُثقل القلب و بدأ يتنقل من قرية لقرية و رفض يتملك بيت أو يعاشر زوجة زي ما وعد “عناة”. اما هي
فخرجت من محبس أهلها و خرجت معاها الأغنية