ليست بمزحة.. كيف تتحول الى شجرة بعد وفاتك؟

405

بالفلسطيني – هذا السؤال ليس مزحة، لكنه كان عنوانا لأحد الفيديوهات المنشورة على يوتيوب منذ أبريل/نيسان 2016، كان يتحدث عن فكرة تدعو لها إحدى الشركات لتحويل جثث المتوفين إلى سماد عضوي.

لكن يبدو أن الأمر لم يعد مجرد فكرة، إذ يبدو أن إحدى الولايات الأميركية ستكون أول مكان في العالم يضع تشريعا بهذا الأمر.

فمع آخر يوم من عام 2018، كتب جاكوب باناس في التقرير المنشور على موقع “ساينس ألرت” بتاريخ 31 ديسمبر/كانون الأول، يقول “يبدو أن التقدم في التكنولوجيا وتغيير العقليات قد جعل الناس يتساءلون عن سبب وجوب أن يكون التابوت في الأرض هو الخيار الوحيد للراحة النهائية. يتمتع سكان ولاية واشنطن برؤية جديدة للعودة إلى الأرض، والآن يمكن لمشروع قانون يرعاه المجلس التشريعي للولاية أن يجعل واشنطن الولاية الأولى التي تضفي الشرعية على السماد البشري”.

وأضاف أن مشروع القانون -المدعوم من عضو مجلس الشيوخ جيمي بيدرسن- يسمح “بإعادة تشكيل” الرفات البشري، عبر عملية تسريع التحلل لتحويلها إلى تربة مشبعة بالمغذيات يمكن إعادتها إلى العائلات.

ويقول بيدرسن في تصريح لشبكة إن بي سي الإخبارية إن “الناس من جميع أنحاء الولاية الذين كتبوا لي، متحمسون جدا لاحتمال أن يصبحوا شجرة أو أن يكون لديهم بديل مختلف لأنفسهم”.

ويرى جاكوب -كاتب التقرير- أن الفكرة ليست مستقبليّة فحسب، بل هي أيضا اقتصادية. حيث يتزايد عدد الأميركيين الذين يتجهون إلى التمويل الجماعي لدعم تكاليف الجنازة، حيث بلغ متوسط تكلفة الجنازة أكثر من سبعة آلاف دولار في عام 2017، وفقا لجمعية مديري الجنازات الوطنية.

أما عملية تحويل المتوفى إلى سماد بشري فإنها -بالمقارنة- أرخص إلى حد ما، إذ من المتوقع أن تنخفض التكاليف إلى نحو 5500 دولار.

وعملية تحويل جسد المتوفى إلى سماد تشبه إلى حد كبير عملية تكون السماد التقليدي، حيث يتم وضع رفات بشري غير مجمع في حجرة سماد، ويُترك لتتحلل بمواد عضوية مثل رقائق الخشب أو القش. ويتم سحب الهواء أحيانا إلى الغرفة لمساعدة الميكروبات على تسريع التحلل، وفي غضون شهر واحد تقريبا كل ما يتبقى هو ساحة مكعبة من السماد.

وكانت البروفيسورة لين كاربنتر بوغز، الأستاذة المشاركة للزراعة المستدامة والعضوية في ولاية واشنطن، قادت دراسة لمدة خمسة أشهر تم خلالها تحليل رفات ست جثث مُنحت للدراسة التي تم التحكم فيها بعناية لمنع انتشار أي مسببات للأمراض الضارة، وتوصلت الباحثة في أغسطس/آب إلى أن البقايا المنتجة آمنة.

وإذا تم تمرير مشروع القانون الأميركي، فسوف يبدأ سريانه في 1 مايو/أيار 2020.