احتجاجات واسعة بمختلف محافظات الوطن نصرة للأسرى

176

بالفلسطيني – شهدت مدينة رام الله ظهر اليوم الثلاثاء، فعاليات احتجاجية وتضامنية مع الأسرى في سجن عوفر، بعد الاعتداء عليهم والتنكيل بهم من قبل قوات القمع الإسرائيلية، يوم أمس، وما أدى خلالها لإصابة أكثر من 150 أسيرا.

ونظمت الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين وعدد من المؤسسات المتابعة لقضايا الأسرى، اعتصاما حاشدا في ساحة الصليب الأحمر في مدينة البيرة، بمشاركة شخصيات وقيادات وأهالي الأسرى وعدد من الأسرى المحررين.

وقال منسق القوى الوطنية والإسلامية في محافظة رام الله والبيرة، عصام بكر، على هامش الاعتصام الذي نظم في ساحة مقر الصليب الأحمر في البيرة، إنه “لا يمكن السماح بأن يصبح الأسرى بازارا للدعاية الانتخابية، واليوم تأتي هذه الفعاليات في العديد من محافظات الضفة الغربية للتأكيد بأن الأسرى لن يكونوا لوحدهم”.

وشدد بكر على أن ما جرى في عوفر جعل الأسرى يحذرون من إمكانية التصعيد في أي لحظة، وأن السجون على وسط الانفجار، حيث تأتي هذه الفعاليات للتأكيد على أن الشعب الفلسطيني لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذه السياسيات، وكذلك للتأكيد على ضرورة تحمل المؤسسات الدولية مسؤولياتها كاملة تجاه ما يجري بحق الأسرى.

من جانبها، قالت محافظ رام الله والبيرة، ليلى غنام، في كلمة لها خلال مؤتمر صحافي عقد في باحة الصليب الأحمر في البيرة، إن “أهالي الأسرى عاشوا الليلة، قلقا بسبب ما جرى بحق أسرى عوفر”.

وأشارت غنام إلى أن القيادة والرئيس محمود عباس أجروا اتصالات مع المؤسسات الحقوقية من أجل وقف هذه الجرائم البشعة بحق الأسرى، “لذا لا بد من وجود دور للصليب الأحمر وكل المؤسسات الحقوقية لوقف هذه الجرائم”.

من جانب آخر، جابت مسيرة حاشدة شوارع مدينة رام الله عقب اعتصام على ميدان المنارة، رفضا لما جرى بحق أسرى عوفر، والتي دعا إليها نشطاء وأسرى محررون، وشارك فيها المئات من القيادات والشخصيات وأهالي الأسرى والأسرى المحررين، ورفع المشاركون صور الأسرى ولافتات تطالب بإنقاذ الأسرى العمل على عدم استهدافهم.

كما نظمت اللجنة الوطنية العليا لدعم الأسرى في محافظة نابلس، اليوم وقفة تضامنية مع الأسرى في سجن “عوفر” ومع الأسير المريض سامي أبو دياك.

وشارك في الوقف التي نظمت في ميدان الشهداء وسط المدينة، العشرات من أهالي الأسرى وممثلي القوى والفصائل والمؤسسات والفعاليات، والذين رفعوا صور الأسير أبو دياك الذي يصارع الموت في سجون الاحتلال، ورددوا هتافات تعبر عن وقوفهم إلى جانب الأسرى في “عوفر”.

وقال منسق اللجنة الوطنية مظفر ذوقان إن الأسرى يستصرخون ضمائر العالم أجمع لوقف ما يتعرضون له من حملة ممنهجة للقضاء على معنوياتهم.

وأكد ضرورة أن تكون هناك وقفة جادة تجاه ما يتعرض له الأسرى في سجون الاحتلال، خاصة الأسرى في سجن “عوفر” الذين تعرضوا لعملية قمع وحشية يوم الاثنين.

هذا ونظم عشرات المواطنين والنشطاء وقفات وفعاليات مساندة للأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي بمحافظتي الخليل وبيت لحم، ولاسيما أسرى سجن “عوفر”.

وشارك عشرات المواطنين وأهالي الأسرى والنشطاء في فعالية مساندة للأسرى أمام مقرّ الصليب الأحمر بمدينة الخليل، مؤكّدين رفضهم لما يتعرض له الأسرى من انتهاكات داخل السجون، وطالبوا برفع الإجراءات التي تفرضها سلطات الاحتلال عليهم.

وحمل المشاركون صور الأسرى واليافطات التي تُحمّل الاحتلال المسؤولية عن حياتهم، وأخرى تستنكر صمت المؤسسات الدولية إزاء الانتهاكات الأخيرة.

وحمّل مدير نادي الأسير بالخليل أمجد النجار الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياه أسرى سجن عوفر، وقال إنّ الجريمة التي ترتكب بحقهم هي الأخطر منذ عشر سنوات، معتبرًا ما يُنفَذ بحقهم تنفيذًا لتوصيات لجنة وزير الأمن الداخلي “جلعاد أردان”، المطالبة بفرض إجراءات عقابية مشددة بحق الأسرى.

وحذر من “انتفاضة سجون” قادمة، نتيجة ما يتعرض له الأسرى من ضغوط وجرائم متواصلة تصاعدت وتيرتها، بعد تشكيل لجنة “إردان”، التي قال إنّها ستشعل السجون بإجراءاتها القمعية والإجرامية، وقد تصل لاستشهاد أسرى خلال الفترة المقبلة.

وفي محافظة بيت لحم، شارك عشرات المواطنين ومحافظ المدينة كامل حميد وعدد من ممثلي الفعاليات الرسمية والشعبية والأهلية والنشطاء وأهالي الأسرى اعتصاما أمام مقرّ الصليب الأحمر.

وندد المشاركون بإجراءات الاحتلال واعتداءاته على أسرى سجن “عوفر”، مشددين على ضرورة توسيع الحراكات المساندة لقضيتهم.