مين قال انها رومانسية؟ المطر في فلسطين شيء آخر !

موقع بالفلسطيني – ارتبط نزول المطر منذ سنوات طويلة بالمشاهد الرومانسية في كثير من البلدان، حبيبان يسيران تحت المطر، وفنجان من القهوة صباحاً ولمسات فيروز، ليأتى الواقع الفلسطيني المختلف كعادته فى مثل تلك الأجواء مع اقتراب فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة.

فثمة بعض الطقوس الفلسطينية الأصيلة التى يعرفها كل بيت فلسطيني بمجرد أن ينزل المطر ويحل ضيفًا علينا، فتجد حالة الطوارئ أعلنت فى كل منزل عن طريق الأم، فإذا كان تقلّب حالة الطقس تثير بداخلك أجواء رومانسية ننصحك بالنزول إلى أرض الواقع، ولنصحبك في جولة بسيطة بداخل المشاهد التى تلي نزول المطر فى كل بيت فلسطيني.

سنكتفي في هذا المقال بالتحدث عن شوربة العدس

المرحلة الأولى هي مرحلة شوربة العدس، فما إن تشم الأم الفلسطينية رائحة اقتراب منخفض جوي قادم الى فلسطين سمعت به

من خلال وسائل التواصل الإجتماعي او من احدى الجارات او من خلال موقع بالفلسطيني، لتعلن فوراً حالة الطوارئ في المنزل والبدء بمراسم التحضير لمعركة شوربة العدس التاريخية .

في اليوم الأول من المنخفض ستطغي رائحة شوربة العدس على رائحة المطر وتبدأ حكاية فصل جديد مليء بالرومانسية العدسية الفلسطينية .

حُسِمَ الأمر ولا مفر، طنجرة من العدس المغلي ورزمة من البصل البلدي ستجتاح الطاولة والبطون حتى نهاية المنخفض !

مع اليوم الثاني ستبدأ المفاوضات بين الأم والأبناء لتغيير الطبخة ولكن دون جدوى، المفتول سيكون حاضراً بالخاوه .

بالطبع إن المطر خير وتواجد العدس فى أجواء الخريف والشتاء يجدد النشاط، ويدعو للبهجة، بحسب كلام الأم، ولكن ستظل اللمسة الفلسطينية هى المسيطرة فى النهاية، ويظل الشتاء فى فلسطين له مذاقه الخاص.