” لماذا انتشرت ظاهرة اطلاق النار بالهواء عند العرب فقط ” !

983

بالفلسطيني – بينما تصدح الأغاني وأصوات الدفوف في الأعراس أو المناسبات السعيدة، تخرج طلقات من الرصاص لا يختلف هدفها عن إظهار الفرح أو المجاملة، لكنها تخطئ طريقها إلى طفل يطل من شرفة منزله أو امرأة تشاهد العرس، ليتحول الفرح إلى مأتم.

ففي كثير من البلدان العربية، تشهد الأفراح ذات الطابع الشعبي والعشائري إطلاقا للرصاص في الهواء، كنوع من التباهي أو مجاملة جرى العرف عليها.

وأعتبر الكثير من الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أن انتشار استخدام الأسلحة في المناسبات بات ظاهرة مقلقة وسلبية جدا،
بعد طرح هذا السؤال من قبل موقع بالفلسطيني على أكثر من 50 شخص من مختلف المحافظات، تعددت اجاباتهم واختلفت آرَاؤُهُمْ.

فالبعض قال انها نوع من التباهي والتفاخر، وحب الظهور بحمل السلاح، والبعض الآخر قال ضعف الأجهزة الأمنية في بعض المحافظات، من أبرز الأسباب وراء اتساع الظاهرة، ومنهم من قال ليست سوى وراثة عن الأجداد ولا نعرف السر الحقيقي خلفها، وآخرين سخروا وقالوا ان هناك تار بين العرب وبين طبقة الاوزون، وعلّق آخرين ان السبب وراء هذه الظاهرة هو المرض النفسي وقلة الثقة بالنفس ولجلب الإنتباه، والعربدة وترويع الآخرين.

لكن مئات من الأشخاص يذهبون دون سبب، ضحايا لهذه الممارسات في البلدان العربية التي لا تجد قانونا حازما يردعها.

ومؤخراً، فتحت الحروب في البلدان العربية باباً للحصول على السلاح بكل سهولة، وبحسب احصاءات دولية بلغ عدد قطع السلاح في ليبيا على سبيل المثال، نحو 20 مليون قطعة سلاح، وفي اليمن قرابة 60 مليون قطعة سلاح، حيث يعد اقتناء الأسلحة نوعاً من الوجاهة الاجتماعية وتعزيزا لقوة القبيلة.

ولا يوجد إحصاء دقيق لعدد الأسلحة المنتشر خارج إطار السلطات الرسمية، لكن ظهور السلاح في الأفراح والمناسبات والخلافات من المشاهد المألوفة، كما أن وقوع ضحايا نتيجة الرصاص الطائش من الحوادث المتكررة.

وبالرغم من ذلك، فإن إطلاق النار في المناسبات الاجتماعية وما يترتب على ذلك من حوادث لم يتوقف عند القانون.

ولسوء الحظ، فإن هذه الظاهرة منتشرة بشكل كبير في البلدان العربية فقط ولا أثر لها في بلاد الغرب .

وبحسب تقديرات أمنية إن خمسة أشخاص على الأقل يلقون حتفهم ويصاب العشرات سنويا في حوادث إطلاق نار عشوائي في الأفراح والمناسبات .